يوسف الحاج أحمد
371
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
مركب على سوبركمبيوتر ( حاسب آلي فائق السرعة ) لالتقاط أي إشعاع راديوي على أطول موجه قصيرة جدا ( مليمترية ) وطويلة جدا ( كيلومترية ) يكون على هيئة إشارات اصطناعية لمخلوقات ذكية أخرى في الكون . وإن لم يثبت حتى الآن وجود هذه المخلوقات . . إلّا أنّ كثيرا من علماء البحث عن المخلوقات الذكية في الكون يتوقعون أن يكون القرن الحادي والعشرون هو قرن النّجاح في الاتصال بتلك المخلوقات . إذا كان القرآن قد سبق العلم الحديث بتقرير حقائق كونية لم يكتشفها العالم إلّا بعد عصر القرآن بقرون ، فلا غرابة في أن يخبرنا ويخبر الإنسانية التي أتى لهدايتها بحقائق لم يكشف عنها العلماء إلى اليوم مثل وجود حياة في السّماء تشبه الحياة على الأرض كما في قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً [ الطلاق : 12 ] . إنّ هذا الأمر الإلهي المشار إليه في هذه الآية الكريمة لا بدّ أن يكون موجها إلى كائنات عاقلة موجودة على هذه الكواكب الأخرى خارج مجموعتنا الشمسية والتي قد يتمكن العلماء في المستقبل من الكشف عنها إذا آن الأوان لتعلم الإنسانية ، ومما يؤيد هذا التفسير الذي يتوقع وجود حياة في السماوات كما في أرضنا قول الحق تبارك وتعالى : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ [ الرعد : 15 ] . حقّا إنّ القرآن الكريم معجزة اللّه الخالدة على مرّ العصور ، وهو الكتاب السماوي الوحيد الذي لم يتغير والذي يتفق مع العلم الحديث ولا يتعارض معه مطلقا . * * *